العلامة الحلي

332

نهاية المرام في علم الكلام

بل الغرض أنّ إحدى الذاتين لا ينفك من إضافة تلزمه ، توجب أن تكون معه مضايقة أبدا ، وذات الآخر قد يوجد وليس بمتضايف . وكذلك حال الحس فانّ ذاته لا ينفك عن لزوم الإضافة إياه ، وذات المحسوس ينفك ، ولا يجب أن لا يكون موجودا حين لا يكون الحس موجودا ، لجواز أن لا يكون حيوان حساس « 1 » موجودا ، وتكون العناصر المحسوسة التي هي أوائل لتكوُّن الحيوانات « 2 » من الأجسام الأرضية موجودة . وأمّا أُمور أُخرى فتكون إمّا متكافئة في اللزوم إن أخذت متضايفات ، وإمّا غير متكافئة في اللزوم إن أخذت ذواتا . فهكذا يجب أن تفهم هذا الموضع . وأمّا الوجه الذي تفهمه عليه الطائفة فهو وجه مختل . وأمّا المثال الذي أوردوه في حقية « 3 » العلم فالمشهور ما أوردوه من أمر المربع المساوي للدائرة ، فإنّ العلم به لم يوجد إلى هذه الغاية ، لكنّه هو موجود ، فنقول : لقائل أن يقول : إنّ هذا القول مجازف فيه ، وذلك لأنّه ليس يجب أن يكون كلّ علم بإزاء معلوم موجود ، فمن العلم التصور وقد تتصور أُمور لا يجب لها وجود ، كالكرة المحيطة بذات عشرين قاعدة مثلثات ، فإنّا نتصور مثل هذه حقّ التصور ولا يحوجنا ذلك إلى أن نجعل لها وجودا في الأعيان . وبالجملة لا يحوجنا ذلك إلى أن نجعل لها وجودا غير الذي في الذهن ، وهذا الذي في الذهن هو العلم نفسه . وإنّما بحثنا عن علم المضاف إلى مضايف له ، والمضايف شيء ثان . وأيضا : فإنّ في المعلومات بحسب التصديق أشياء كثيرة ومن « 4 » جملة

--> ( 1 ) . كذا . ( 2 ) . في المصدر : « الحيوانات وغيرها » . ( 3 ) . كذا ، وفي المصدر : « جنبة » . ( 4 ) . ساقطة في المصدر .